لماذا لم يذهب الفقهاء إلى الأخذ بفعل ابن مسعود في صلاته ركعتي الفجر عند إقامة الصلاة، بينما استدل بعض أهل العلم بفعل ابن عمر في الأخذ مما زاد عن القبضة من اللحية؟
اختلف الفقهاء في الاحتجاج بقول الصحابي، فإذا كان ما قاله الصحابي مما لا مجال للرأي فيه فهو في حكم المرفوع، وإن كان للرأي فيه مجال، وانتشر بين الصحابة ولم يظهر له مخالف فهو إجماع سكوتي وحجة عند الأكثر. أما إذا عارض قولُ الصحابي السنةَ الصحيحة وفعلَ الصحابة الآخرين، فإنه لا يُعمل به. وعليه، فإن ما جاء عن ابن مسعود -رضي الله عنه- في صلاته ركعتي الفجر والإمام يصلي، مخالف للسنة الصحيحة الثابتة بقوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ» وفعله صلى الله عليه وسلم، ولفعل ابن عمر وغيره من الصحابة. وإن فاتَت سنةُ الفجر، فيمكن صلاتها بعد طلوع الشمس أو قبله. وأما ما ثبت عن الصحابي دون مخالفة من غيره، فإنه يكون حجة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/29230