هل تتبع السائلة المذهب الذي يوافق أمر والدتها فيما اختلف فيه العلماء، أم تتبع الدليل الذي تعرفه، حتى وإن خالف أمر والدتها؟
إذا ترجح للعبد وجوب شيء أو تحريمه بالدليل الشرعي وقول معتبر من أهل العلم، فلا يسعه طاعة أحد في خلاف ذلك، لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا"، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" و "إنما الطاعة في المعروف".
أما فيما عدا ذلك، فلا بأس بطاعة الأم أو غيرها ممن أمرنا بطاعته والإحسان إليه، ما دام ذلك في قدرة العبد واستطاعته، وليس فيه ضرر عليه، فكل طاعة لولي الأمر أو الوالدين أو الزوج مقيدة بالمعروف. وإذا تعارضت طاعة هؤلاء الواجبة مع نافلة، فتقدم طاعتهم. كما أن الطاعة تكون في حدود القدرة والاستطاعة.
ويجب تذكير السائلة بعظم حق أمها وضرورة برها والإحسان إليها، مع الالتزام بالأدب عند نصحها وتعليمها والصبر على ذلك.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/104836