العودة إلى البحث

هل صحيح أن الله قال: "لو سألتنا العافية لعافيناكَ" فيما يخص قول يوسف عليه السلام: "السجن أحب إليّ"، وهل يرفع الاستغفار البلاء الذي قد يقع بسبب المنطق غير المقصود؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

أولاً: لا صحة لما يُروى عن قول الله ليوسف: "أنت حبست نفسك، حيث قلت السجن أحب إلي؛ ولو قلت العافية أحب إلي لعوفيت"؛ فهو لا يستند إلى إسناد صحيح أو ضعيف، وإنما يُحكى حكاية في بعض كتب التفسير، ويوسف لم يقل: "السجن أحب إلي" مطلقًا، بل قال: (رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ)، والمقصود أنه أسهل وأهون من الوقوع في المعصية.

ثانياً: حديث "البلاء موكل بالقول" ضعيف، ورواه بعضهم بزيادة "البلاء موكل بالمنطق، ما قال عبد لشيء: والله لا أفعله؛ إلا ترك الشيطان كل شيء، وولع به حتى يؤثمه"، وهذه الزيادة موضوعة.

ثالثاً: قد يكون البلاء موكلاً بالمنطق، بمعنى أن الإنسان إذا تلفظ بالسوء أو عيّر غيره، قد يُبتلى بنفس ذلك، وهذا قول له محمل صحيح، وقد ورد في السنة ما يؤيده، كقصة عاصم بن عدي في اللعان، وقصة الأعرابي الذي عاده النبي صلى الله عليه وسلم.

رابعاً: من نزل به بلاء شرع له الدعاء لرفعه، سواء تكلم بمكروه أو لم يتكلم، ومن أعظم ما يرفع البلاء: التوبة، والإكثار من الطاعة، والاستغفار.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي