هل "كل ما أدى إلى حرام فهو حرام" قاعدة شرعية صحيحة، وهل يؤدي كره هذه القاعدة إلى الخروج من الملة؟
أصل قاعدة "ما أدى إلى الحرام فهو حرام" صحيح، لكن قد يعرض للوسيلة ما يرفع عنها حكم التحريم، إذا كانت وسيلة لمباحات أقوى وأكثر مما تؤدي إليه من الحرام، فيترجح الأقوى. وقد تكون وسيلة المحرم غير محرمة إذا أفضت إلى مصلحة راجحة، كاختلاط الرجال والنساء في بلد واحد رغم كونه ذريعة للزنا، فتعاون النوعين في ميادين الحياة مصلحة راجحة.
المباحات التي تفضي إلى المفاسد ثلاث درجات: 1. ما يكون إفضاؤه إلى المفسدة نادرًا: حكمه الإباحة، مثل زراعة العنب وتعليم الرجل النساء وخروجهن للحاجات، فتقاس المصالح والمفاسد، وإذا كانت المصلحة راجحة فلا تمنع. 2. ما يكون إفضاؤه إلى المفسدة كثيرًا غالبًا: يمنع منه سدًا للذريعة، مثل بيع السلاح وقت الفتنة، أو إجارة العقار لمن يستخدمه للمعصية، وهو منع عارض. 3. ما يحتال به المكلف لاستباحة المحرم: كالحيلة على الربا ببيع العينة، وهو محرم بالنص.
وعليه، فإن المباحات التي تفضي إلى بعض المحرمات لا يرتفع عنها الحكم لمجرد ذلك، بل لا بد أن تكون المفسدة أقوى وأرجح من المصلحة. واعتناء المرء بمظهره مباح بل مطلوب، وفيه مقاصد ومنافع لا توازي مظنة افتتان النساء به. أما ما حصل لك فليس ردة ولا إنكارًا لمعلوم من الدين بالضرورة، وإنما هو جهل أدى إلى انحراف في التصوير، وأنت فيه معذور.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/135000