العودة إلى البحث
السؤال

ما الذي يجري في الدول العربية، وهل سنمحو الظلم بإسقاط الحكام، وهل الفساد في الحكومات فقط، ولماذا لا نبدأ بإصلاح ذاتنا ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

ما يجري في البلاد العربية وغيرها من أحداث هو بقضاء الله وقدره، وليس بالضرورة أن يكون كله إصلاحًا، بل قد يكون انتقامًا من ظالم أو انتصارًا لمظلوم. وهذا ما دلت عليه سير الظالمين كقصة يحيى البرمكي، والآيات القرآنية كقوله تعالى: "فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ" و"وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ".

سقوط الظالمين هو مظهر من مظاهر عدل الله ورحمته، ونعمة تستحق الحمد، كما جاء في قوله تعالى: "فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ". لأن هلاكهم صلاح للناس وعدل.

الفساد ليس محصورًا في الحكومات، لكنها في الواقع المعاصر قد ترعاه وتفرضه، وتمنع من يقاومه.

إصلاح ذاتنا والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مهم، لكن الحكومات كانت عائقًا كبيرًا أمام ذلك. ومع أن إصلاح النفوس يمهد لتغيير الأحوال كما في قوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ"، إلا أن الاقتصار على إصلاح النفس دون السعي لإصلاح الأوضاع العامة قد يكون هروبًا من المسؤولية.

السبب الرئيسي في ضعف الأمة الإسلامية هو حال المسلمين أنفسهم، وحال حكامهم هو انعكاس لحالهم مع ربهم.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي