هل ثبت طلب الصحابة الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم في حياته؟
سأل عدد من الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة، وورد في ذلك أحاديث صحيحة، منها حديث الخادم الذي طلب من النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة يوم القيامة، فأجابه: (إِمَّا لَا، فَأَعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ). وحديث عوف بن مالك الأشجعي ومعاذ بن جبل وعبد الله بن قيس رضي الله عنهم، حينما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين أن يدخل نصف أمته الجنة وبين الشفاعة، فاختار الشفاعة، وسألوه أن يجعلهم من أهلها فقال: (فَإِنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي).
والمقصود من سؤالهم الشفاعة هو أن يدعو الله لهم بأن ينالهم شفاعته، ويأذن له فيهم، ففي إحدى الروايات قالوا: "يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ الشَّفَاعَةِ فَقَالَ: (اللهُمَّ اجْعَلْهُمْ مِنْ أَهْلِهَا)". لأن الشفاعة لله جميعًا، ولا يشفع أحد إلا بإذنه، كما في قوله تعالى: (قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا) وقوله: (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ). وقوله صلى الله عليه وسلم: (فَإِنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي) هو إخبار من النبي بوحي من الله.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/1807