هل إعطاء الأم المال لتوزيعه على المحتاجين، مع علمها بالمبلغ، يُبطل معنى الصدقة سرًا ويجعلها معلنة؟
ضابط صدقة السر هو ألا يعلم بها أحد غير المتصدق نفسه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا؛ حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ). فإن إعلام أحد بتلك الصدقة يخرجها عن صدقة السر، إلا أن إعلام شخص واحد لحاجة -كتوكيله في توزيعها- ليس كإبدائها أمام جمع من الناس، فكلما قل من يعلم بها كان أقرب للإخلاص. إذا كان في إظهار العمل مصلحة شرعية كاقتداء الناس به، وخلا عن الرياء فلا حرج فيه، وإيصال الصدقة للمستحقين مصلحة شرعية، فإذا احتاج المتصدق للتوكيل في توزيعها، فلا حرج عليه، ويرجى ألا يحرمه الله فضيلة الإسرار. إسرار الصدقة أفضل لأنه أبعد عن الرياء، إلا أن يترتب على الإظهار مصلحة راجحة، فيكون أفضل من هذه الحيثية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/13237