العودة إلى البحث

ما سبب هذه المخاوف الشديدة والقلق والاكتئاب الذي أصابني بعد قراءتي عن علامات الساعة، وهل هذه المخاوف طبيعية أم تحتاج علاجاً، وكيف لي أن أعيش بهدوء مع ظهور هذه العلامات، وهل هذا الخوف على أطفالي طبيعي أم أنه دخل حيزاً خطيراً وهو علم الغيب، وهل أحاسب على تقصيري مع زوجي وأطفالي ومعاملتي القاسية معهم رغم أن هذا خارج عن إرادتي، وكيف أستغل هذا الخوف للعمل للآخرة دون أن يحبطني ويؤثر سلباً على حياتي؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الشيطان يحرص على تحويل العقائد الصحيحة إلى عوامل تثبيط وإحباط، وهذا ما حدث معكِ، إذ فهمتِ الأمر على غير وجهه وبالغتِ في الاسترسال مع المخاوف غير المبررة. الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يصابوا بمثل هذا الخوف رغم علمهم بعلامات الساعة. المقصود من العلم بأشراط الساعة هو معرفة قربها وحسن الاستعداد لها بطاعة الله والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم وحسن الخلق والصبر، ولا ينبغي أن يثمر يأسًا أو إحباطًا. المسلم التقي يطيع الله ويحسن الظن به ويتفاءل وينتظر الخير، ولا يبالغ في الخوف لئلا يخسر حاضره. النبي صلى الله عليه وسلم، على الرغم من علمه بعلامات الساعة، عاش حياة مليئة بالعمل والجد، مفعمة بالإقبال على الله وحسن الظن به، وإيمانًا بسعة رحمته. كان يدخر لأهله قوت سنة، ويستطيب الطعام، ويضاحك أصحابه، ويزور جيرانه، ويمارس الحياة اليومية بشكل طبيعي. اجعلي هذا العلم نافعًا لكِ يدفعكِ إلى مزيد من طاعة الله وحسن الخلق. التوسط والاعتدال في الأمور سبب كل خير، فالغافل عن الآخرة والمبالغ في الخوف منها كلاهما مخطئ، والموفق من دفعه الخوف إلى حسن العمل وحسن الظن بالله.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي