العودة إلى البحث

هل النبي أول من خُلق من نور، وهل خُلق الخلق لأجله وحده؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

وصف الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بأنه نور من نور الله، إن أُريد به أنه نور ذاتي من نور الله فهو مخالف للقرآن الدال على بشريته. وإن أُريد بأنه نور باعتبار ما جاء به من الوحي الذي صار سببًا لهداية من شاء من الخلق، فهذا صحيح. فالنبي صلى الله عليه وسلم نور رسالة وهداية، وقد قال تعالى: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ).

أما جسمه صلى الله عليه وسلم فهو دم ولحم وعظم، خُلق من أب وأم، ولم يسبق له خلق قبل ولادته. وما يُروى أن أول ما خلق الله نور النبي صلى الله عليه وسلم، أو أن الله قبض قبضة من نور وجهه وأن هذه القبضة هي محمد صلى الله عليه وسلم، أو أن الخلق كلهم خلقوا من نوره صلى الله عليه وسلم، فهذا وأمثاله لم يصح منه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو اعتقاد باطل.

كذلك ما يُروى: "أنا عرب بلا عين" أو "أنا أحمد بلا ميم" لا أساس له من الصحة. وصفة الربوبية والانفراد من الصفات المختصة بالله سبحانه وتعالى فلا يجوز أن يوصف أحد من الخلق بأنه الرب ولا أنه أحد على الإطلاق.

ولم تخلق السماوات والأرض من أجله صلى الله عليه وسلم، بل خُلقت لما ذكره الله سبحانه من قوله عز وجل: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا). وأما حديث: "لولاك لما خلقت الأفلاك" فهو مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ولا أساس له من الصحة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي