أليس القول بأن تارك الصلاة لا ينفعه صومه ولا حجه ولا زكاته يتناقض مع الحديث: "إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة، يعطى بها في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها"؛ حيث إن أعماله الصالحة لله تنفعه في الدنيا حتى لو كان كافرًا؟
ما ذكرته غير صحيح، لأن من أطلق عدم انتفاع تارك الصلاة بحسناته ممن يرى كفره كفراً ناقلاً عن الملة، يمكن حمل كلامه على الانتفاع الأخروي. وانتفاع الكافر بحسناته في الدنيا مقيد بمشيئة الله تعالى، لقوله: "من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد". فلا يتحتم أن يثاب كل كافر بحسناته في الدنيا، بل منهم من لا يثاب. وقوله "وأما الكافر، فيطعم بحسناته" أو "يعطى بحساب" صحيح، وتسمية ما يصدر عن الكافر حسنة كان بحساب ظن الكافر، وإلا فلا تصح منه قربة لعدم شرطها وهو الإيمان، أو سميت حسنة لأنها تشبه صورة حسنة المؤمن ظاهراً، وهل يعطى الكافر بحسناته في الدنيا لابد، أو ذلك مقيد بمشيئة الله، وهذا هو الصحيح.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/118304