العودة إلى البحث

هل يُضمن رد العارية والأمانة إن ضاعتا أو نقصتا، وإن سُرقتا؟ وهل يجوز إرجاعهما إلى مكان قريب أو بعيد عن المتفق عليه، أو تسليمهما لطرف ثالث، وهل يأثم المُعير إن لم تُرد إليه؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

تضمن السؤال خمسة أمور:

1. ضمان العارية: اختلف العلماء في وجوب ضمانها على المستعير، فذهب الشافعي وأحمد إلى وجوب الضمان مطلقًا، سواء تعدى المستعير أم لم يتعد، مستدلين بحديث: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه"، وأنها أخذت لنفع المستعير. أما تلف أجزائها بالاستعمال المأذون فيه فلا ضمان فيه. بينما ذهب أبو حنيفة ومالك إلى عدم الضمان إلا بالتعدي أو التفريط، إلا أن المالكية يضمنون ما يمكن إخفاؤه إذا لم تثبت البينة على تلفه. الراجح هو مذهب الشافعي وأحمد.

2. ضمان الوديعة: لا تضمن الوديعة إلا بالتعدي أو التفريط من المودَع، لأنها أمانة ولأن المودَع متبرع بحفظها، ولو لزمه الضمان لامتنع الناس عن قبول الودائع.

3. مكان رد العارية والوديعة: مؤونة رد العارية على المستعير، ويلزمه ردها إلى المكان الذي أخذت منه ما لم يتفق على غير ذلك. أما الوديعة فليس على المودَع مؤونة ردها إلى صاحبها، وعليه تمكين المالك من أخذها من مكانها. إذا سافر المودَع بالوديعة بغير إذن صاحبها، لزمه ردها إلى مكانها الأصلي.

4. إعطاء العارية أو الوديعة لشخص آخر ليوصلها: إذا كان ذلك برضا المالك، فلا ضمان على المودِع أو المستعير. أما إذا كان بغير أمره، فيضمن المودِع أو المستعير، ويحق لهما مطالبة المرسل إليه إذا حصل منه تعد أو تفريط، إلا إذا كان المرسل إليه ممن جرت العادة بحفظه للوديعة للمالك كزوجته.

5. سرقة الوديعة أو العارية: حكمها يرجع إلى التفصيل والخلاف المذكور في ضمان العارية والوديعة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي