كيف يردّ على من يقول بجواز البدعة الحسنة مستدلاً بحديث "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها" ومطبقاً قاعدة "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب"؟
إحداث شيء في الدين لا يستند إلى دليل شرعي مذموم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، و"كل بدعة ضلالة".
فعل ما دل عليه الدليل الشرعي لا يسمى بدعة شرعًا، وإنما سنة حسنة، كقول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح جماعة: "نعمت البدعة هذه"، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رغب في قيام رمضان وصلّاها جماعة، ثم تركها خشية أن تُفرض.
لا يوجد دليل على تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة، فالبدع كلها سيئة لقوله صلى الله عليه وسلم: "كل بدعة ضلالة".
قوله صلى الله عليه وسلم: "من سن في الإسلام سنة حسنة" يعني إحياء سنة موجودة، وليس استحداث بدعة، ودليل ذلك أن الحديث قيل بمناسبة الصدقة التي فعلها أحد الصحابة فاقتدى به الناس.
قول عمر رضي الله عنه: "نعمت البدعة هذه" يدل على البدعة اللغوية لا الشرعية، لأنه جمع الناس على إمام واحد في التراويح، وهذا إحياء لما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته التراويح جماعة قبل أن يتركها خشية أن تفرض.
لا يصح الاستدلال بعموم لفظ "من سن سنة حسنة" على البدعة الحسنة، لأن هذا العموم مخصّص بالأحاديث التي تذم البدع، ولأن البدعة ليست حسنة بل قبيحة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/106081