ما صحة القول المنسوب للطبري وابن تيمية بأن الأحاديث ظنية الثبوت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأن أحاديث الآحاد لا تفيد اليقين؟
أولاً: ردّ أحاديث الآحاد يُعطّل معظم السنّة، ويخالف الأمر القرآني بأخذ ما أتى به الرسول، فلا يقتصر الأخذ على المتواتر القليل. ثانياً: الأحاديث قطعية الثبوت تشمل المتواتر، وما أخرجه البخاري ومسلم وتلقته الأمة بالقبول، وما أجمعت الأمة على قبوله، والخبر المستفيض الوارد من وجوه كثيرة، فليس كل الآحاد ظنياً. ثالثاً: تقسيم الأحاديث إلى متواتر وآحاد لا يعني التشكيك في الآحاد، وقبول المتواتر لا ينافي الاعتماد على الآحاد. رابعاً: أجمع أهل السنة على قبول الآحاد في العقائد، حتى لو أفاد الظن، خلافاً لأهل البدع، ويرون أنه يوجب العمل دون العلم، ويلزم الأمة الدينونة به. خامساً: يرى الإمام الطبري أن خبر الآحاد العدل يوجب التصديق والعمل به وإن لم يفد العلم، ويلزم الأمة الدينونة به سواء كان في الأحكام أو العقائد. سادساً: يرى ابن تيمية أن حديث الآحاد قد يفيد العلم إذا احتفت به قرائن، ويحتج بالآحاد مطلقاً في الأحكام والعقائد، وأن تلقي الأمة للآحاد بالقبول يجعله بمنزلة الإجماع ويوجب العلم.
الخلاصة: عامة أهل الإسلام تقبل حديث الآحاد في الأحكام، وجمهور أهل السنة يقبلونه في العقائد، ومسألة الظنية والقطعية لا تنافي وجوب تصديقه والعمل به.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2790