هل ورد في القرآن الكريم أو السنة أن قتل النساء والأطفال والبهائم كان تشريعًا في الأمم السابقة، أم أنه من تحريفات الأحبار والرهبان، وإذا صح ذلك، فما الحكمة من إهلاك النساء والذراري؟
ورد في كتب أهل الكتاب إشارات إلى أن الجهاد في عهد أنبياء بني إسرائيل كان يؤذن فيه أحيانًا بقتل كل نفس حية. هذه الأخبار لا يثبتها ديننا ولا ينفيها؛ لذا يجب على المسلم ألا يصدقها ولا يكذبها، وأن يقول: "آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا".
ما يُروى عن بني إسرائيل له ثلاث حالات: 1. يجب تصديقه إن دل الكتاب أو السنة الثابتة على صدقه. 2. يجب تكذيبه إن دل القرآن أو السنة على كذبه. 3. لا يجوز التكذيب ولا التصديق إن لم يثبت في كتاب ولا سنة صدقه ولا كذبه.
لا يمتنع ذكر هذه النصوص لمجادلة أهل الكتاب الذين يؤمنون بها، لإلزامهم بما يعتقدونه.
يجب الاعتقاد بأن الله لا يأمر إلا بالعدل والإحسان، وأن الجهاد في بني إسرائيل كان وفق الميزان والعدل، لتحقيق التدافع ومنع الفساد.
﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ البقرة/251.
إذا كانت هذه الحوادث قد حصلت، فقد وقعت لسبب خاص، ودون ظلم أو بغي. وربما كان إذن الله بقتل النساء والأطفال لحكمة يعلمها، وأنهم لو بقوا لأحدثوا ضررًا وشرًا.
بعض تفاصيل هذه الأخبار قد تكون مدسوسة، مثل تملُّك الغنائم، فقد ثبت أن الغنائم لم تحل لأحد قبل النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فقد قال: «وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تُحَلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي».
لا يمكن الإحاطة بحقيقة هذه الأخبار، فنُكِل علمها لله تعالى، ونعتقد أنها إن كانت حقًا، فإن الله أمر فيها بأعدل حكم يناسب حالهم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/531