هل يُعتبر الدعاء على الزوج وأهله، الذين حرموا الأم من طفلتها الرضيعة لسنة، بأن ينزع الله منهم البركة والفرحة والصحة والعمر، ويجعل مصيبتهم في نقص أولادهم وصحتهم، ويزلزلهم ويفرقهم، ويسقم أجسادهم ويخيب آمالهم، ويجعل سوء الخاتمة نصيبهم، دعاءً فيه تعدٍ وعدوان؟
إذا منع الزوج وأهله رؤية الأم لابنتها دون عذر، جاز لها الدعاء عليهم دون اعتداء، فالدعاء المذكور في السؤال فيه اعتداء ولا يجوز. يقول القرافي: "وحيث قلنا بجواز الدعاء على الظالم، فلا تدعو عليه بمؤلمة من أنكاد الدنيا لم تقتضها جنايته عليك، بأن يجني عليك جناية فتدعو عليه بأعظم منها، فتكون جانياً عليه بالمقدار الزائد، والله تعالى يقول: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}".
فإن أرادت الدعاء عليهم، فليكن بقدر ظلمهم دون اعتداء، والأسلم قول: "حسبنا الله ونعم الوكيل"، ترك الدعاء عليهم لما فيه من أجر عظيم، وقد قال الإمام أحمد: "الدعاء قصاص، فمن دعا فما صبر، أي فقد انتصر لنفسه". والأولى الاشتغال بالدعاء بالصلاح والإصلاح، لرفع الظلم بالأسباب المشروعة، كرفع الأمر للقاضي الشرعي.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/167788
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 167788
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي