هل صحيح أن طواف الإفاضة يجب أن يكون يوم العيد قبل غروب الشمس، وأن من لم يطف قبل الغروب يرجع إلى الإحرام ولا يجوز له لبس المخيط أو التطيب حتى يطوف؟
حديث أم سلمة –رضي الله عنها- أن من لم يطف طواف الإفاضة قبل غروب شمس يوم النحر عاد مُحرِمًا، حديث ضعيف لا يُحتج به، وذلك لأوجه ثلاثة:
أولًا: من جهة السند: مداره على محمد بن إسحاق الذي في مفاريده بعض النكارة، وعلى أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة وهو مقبول، ورواه الطحاوي بسند فيه عبد الله بن لهيعة، وهو صدوق لكنه خلط بعد احتراق كتبه، لذا أَعرض الأئمة الكبار عنه لضعف سنده.
ثانيًا: من جهة المتن: متنه شاذ، لأنه يعارض أحاديث صحيحة متضافرة في أن التحلل الأول يحصل قبل الطواف، كحديث عائشة –رضي الله عنها-: "كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم لحله قبل أن يطوف بالبيت".
ثالثًا: من جهة العمل به: لم يعمل به من الأمة إلا نفر قليل، ونقل النووي في "شرح المهذب" عن البيهقي قوله: "لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال به"، وهذا يدل على عدم ثبوت الحديث أصلاً، لأن الإجماع لا ينسخ ولا ينسخ.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/8018