العودة إلى البحث
السؤال

لماذا أعطانا الله شعر الجسم والعانة إذا كان يريدنا حلقهما، ولماذا أعطانا حب الشباب؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

لا شك أن في خلق شعر الشارب والإبط والعانة حكمة بالغة، وإن لم نكن متخصصين في التشريح أو مطلعين على دراسات علمية موثوقة في هذا الشأن. فمن لم يعلم شيئًا فليقل الله أعلم؛ لأن من العلم أن يقول المرء لما لا يعلم: الله أعلم.

ويكفي الباحث عن الحق أن يقيس ما يجهله من الخلق على ما يعلمه، فكما يرى الإنسان في جسمه أعضاء لا تستقيم حياته بدونها، فكذلك ما يجهله من وظائف بعض أجزاء جسمه فيه حكمة بالغة. ولقد عاب الجاهلون شعر الإبط والعانة والأنف والركبتين، لكن الحكمة لا يجب أن تكون معلومة للبشر بأسرها. والمثل الذي ضربه ابن القيم يوضح أن من لا علم له بدقائق الصناعات لا ينبغي له أن يعترض على أربابها. فما الظن بمن بهرت حكمته العقول؟ فمن ظن أن يكتال حكمة الله بمكيال عقله، فهو من أجهل الجاهلين.

أما الأمر بحلق هذا الشعر فلحكمة ظاهرة، فتركه يقبح المنظر ويسوء الرائحة، وفي إزالته كمال النظافة وحسن المظهر، كما جاء في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

وإذا جهلنا حكمة خلق هذه الشعور أو حكمة الأمر بحلقها، فيكفي المسلم أن يعلم أنه مبتلى ومختبر بالأوامر والنواهي، وحسن إسلامه استسلامه لدين الله وطاعته حتى لو جهل الحكمة. ومثل ذلك يقال في حب الشباب، فالأسباب العلمية لظهوره يمكن الرجوع إليها في الكتب المختصة، أما الحكمة الدينية فتكفينا معرفة أنه مخلوق ومبتلى وممتحن في هذه الدنيا التي لا تخلو من الآفات.

وخلاصة القول أن كمال حكمة الله وعلمه وعدله يكفي المسلم ليحيل عليها كل شيء مخلوق لم يفهم وظيفته. وكما أننا لا نستشكل وجود برغي في سيارة صنعها إنسان، فمن الأولى ألا نستشكل شيئًا من مخلوقات الله وأوامره لكمال علمه وحكمته ولطفه وعدله. فالله لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون، لا لمجرد قدرته وقهره، بل لكمال علمه وقدرته ورحمته وحكمته.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي