ما حكم من صام رمضان في سجن بأوروبا، وأفطر على لحوم مشتبه في ذبحها (غير الخنزير الذي تجنبه لكن يظن أنه وقع فيه)، فهل يلزمه إعادة صيام الشهر أو كفارة لذلك، وهل يأثم على الإفطار على طعام السجن المشتبه فيه وما كفارته، وهل تلزمه إعادة إخراج زكاة الفطر؟
يحسن التنبيه إلى عدة أمور بخصوص الطعام المشكوك في حرمته وزكاة الفطر:
1. إذا كان الطعام مقدمًا من أهل كتاب (يهود أو نصارى) فهو مباح، لقوله تعالى: "وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ".
2. عدم التحقق من حرمة الطعام يجعل تركه من باب الاحتياط والورع لا الوجوب، لقوله صلى الله عليه وسلم: "فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه".
3. الصوم صحيح حتى لو كان الطعام حرامًا، لأنه يتناول عند الإفطار، ولا يطالب بإعادة الصوم أو كفارة.
4. إذا اضطر لأكل الطعام المحرم جاز له ذلك من باب الضرورة، لقوله تعالى: "فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"، وقد يجب الأكل إذا خشي الهلاك.
5. زكاة الفطر: إن دفعها لمصارفها (الفقراء والمساكين) فلا تلزمه إعادتها. إن لم يؤدها فهي باقية في ذمته وعليه إخراجها، ولا تسقط بمضي وقتها لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/52077