متى يكون التواضع إضاعة للكرامة، وهل التواضع لغير المسلم يعد إضاعة لكرامة المسلم وعزته، وهل ما قام به السائل من مساعدة امرأة عجوز بأخذ حذائها يعد تواضعاً يضيع الكرامة؟
تصرف السائلة تواضعٌ محمود تُؤجَر عليه، فالتواضع للمؤمنين وخفض الجناح لهم يرفع المسلم ولا يُنقِص كرامته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز وجل"، ولقوله تعالى: "وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ". وقد يكون ترك التواضع مشروعًا أحيانًا لمصلحة شرعية، كالتكبر على الكفار في الحروب، أو على من يزيده التواضع تماديًا في غيّه كالمتكبرين من أهل الدنيا، فالتكبر على المتكبر صدقة. ويُفرِّق ابن القيم بين التواضع والمهانة؛ فالتواضع هو انكسار القلب لله وخفض جناح الذل والرحمة بالعباد، وهو خلق يمنحه الله لمن يحبه. أما المهانة فهي الدناءة والخسة وبذل النفس في نيل حظوظها وشهواتها. والله يحب التواضع ويُبغض الضعة والمهانة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "وأوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/125792