ما حكم من اعتقد أن الدليل شرط في الفتوى، ووصف مَن يأخذون الفتوى بغير دليل بأنهم ممن اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله، فهل يُعد هذا تكفيرًا مع أنه لم يُكفّر أولئك المسلمين؟
الفتوى إعلام للمستفتي بحكم الشرع في النازلة، ويجب أن تستند إلى دليل شرعي من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس. قد يختلف الأئمة والعلماء في إثبات الحكم بسبب اختلافهم في صحة الدليل أو الاستدلال به، ولكن لا يتعمد أي إمام مخالفة الدليل.
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن الأئمة متفقون على وجوب اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإذا وجد لأحدهم قول يخالف حديثًا صحيحًا، فله عذر من ثلاثة أصناف: عدم اعتقاده أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله، أو عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك القول، أو اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ.
متى ظهر الدليل وجب الأخذ به ولا يجوز العدول عنه، ولا عذر لأحد في اتباع قول يعلم أن الدليل بخلافه. ومن فعل ذلك فقد لحقه نصيب من الذم المذكور في قوله تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّه). وقد لا يكفر بذلك لوجود مانع أو فوات شرط. وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن الذم يلحق من تبين له الحق فتركه، أو قصر في طلبه، أو أعرض عنه لهوى أو كسل.
لا يلزم المفتي إظهار الدليل للمستفتي، ولكن الأولى فعل ذلك إذا كان الدليل مما يدركه عقل المستفتي.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/46079
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 46079
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي