هل الذين لجؤوا إلى الاقتراض الربوي لشراء سكن، وهم من أهل الصلاح والتقوى، مشمولون بوعيد الخلود في النار المذكور في الآية: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يتخبطه الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ... وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)؟
اختلف المفسرون في تأويل آية الربا: فمنهم من أولها بأن المراد من أكل الربا مستحلاً له، واستحلال المحرم كفر. ومنهم من أول الخلود بالمبالغة في طول المكث في النار، وليس الخلود التأبيدي.
قال البغوي: "ومن عاد بعد التحريم إلى أكل الربا مستحلاً له". وقال ابن جزي: "من عاد إلى فعل الربا وإلى القول: إنما البيع مثل الربا... لا يصدر إلا من كافر". وقال القرطبي: "يعني إلى فعل الربا حتى يموت، قاله سفيان. وقال غيره: من عاد فقال إنما البيع مثل الربا فقد كفر". وقال ابن عطية: "إن قدرنا الآية في كافر فالخلود خلود تأبيد حقيقي، وإن لحظناها في مسلم عاص فهذا خلود مستعار على معنى المبالغة". وقال الألوسي: "وَمَنْ عادَ أي رجع إلى ما سلف ذكره من فعل الربا، واعتقاد جوازه، والاحتجاج عليه بقياسه على البيع".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/130903