هل يقع طلاق الموسوس الذي يتلفظ به رغماً عنه، أم لا يقع، بناءً على توصيف مرض الوسواس وخصائصه في الطب النفسي الحديث، ومناقشة آراء الفقهاء السابقين حول طلاق المكرَه والغضبان والسكران في ضوء التطور الطبي الحالي؟
الفقهاء لا يرون عدم وقوع طلاق الموسوس على إطلاقه، بل قيدوه بحال يكون فيها مغلوبًا على عقله، فإذا لم يكن كذلك فطلاقه كطلاق غيره. ويقول الإمام الشافعي: "وَمَنْ غُلِبَ عَلَى عَقْلِهِ بِفِطْرَةِ خِلْقَةٍ، أَوْ حَادِثِ عِلَّةٍ لَمْ يَكُنْ سَبَبًا لِاجْتِلَابِهَا عَلَى نَفْسِهِ بِمَعْصِيَةٍ، لَمْ يَلْزَمْهُ الطَّلَاقُ، وَلَا الصَّلَاةُ، وَلَا الحُدُودُ. وَذَلِكَ مِثْلُ الْمَعْتُوهِ، وَالْمَجْنُونِ، وَالْمُوَسْوَسِ، وَالْمُبَرْسَمِ، وَكُلِّ ذِي مَرَضٍ يَغْلِبُ عَلَى عَقْلِهِ مَا كَانَ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ. فَإِذَا ثَابَ إلَيْهِ عَقْلُهُ فَطَلَّقَ فِي حَالِهِ تِلْكَ، أَوْ أَتَى حَدًّا أُقِيمَ عَلَيْهِ وَلَزِمَتْهُ الْفَرَائِضُ". ولا يوجد تعارض بين بيان الحكم الشرعي وتوجيه الموسوس للعلاج النفسي، وكلاهما مطلوب ونافع. والإشكال يكمن في كيفية الإفتاء للموسوس الذي صدر منه الطلاق وهو مجبر عليه داخليًا، هل يقع طلاقه السابق إذا شُفي؟
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/130103