هل يتناقض اليقين في إجابة الدعاء مع تأخير الإجابة ليوم القيامة، وهل يشير الحديث: "ما من مسلم يدعو بدعوة... إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث..." إلى أن التأجيل أو صرف السوء يكون فقط عند عدم استيفاء العبد لأسباب الإجابة المطلوبة، أم أن إجابة الدعاء محققة في الدنيا متى استوفت شروطها؟
الوعد بإجابة الدعاء لا يتناقض مع ادخار الثواب في الآخرة؛ فقد تكون الإجابة المباشرة شرًا للداعي. والإجابة قد تكون بإعطاء ما سُئل، أو بصرف مكروه، أو بادخار الثواب. والدليل على ذلك قوله تعالى: "وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ"، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "يستجاب لأحدكم ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم"، وقوله: "ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها". والعبد لا يعلم الغيب، وقد يكون ما يكرهه خيرًا له، وما يحبه شرًا له. إذا توفرت شروط الاستجابة، وانتفت موانعها، وهي الاستجابة لله تعالى في أمره ونهيه، والصدق بوعده والإيمان به، وعدم الدعاء بإثم أو قطيعة رحم، فإن الله لا يخلف وعده. فالله تعالى لا يفعل بعبده المؤمن إلا خيرًا، فالمؤمن يشكر في السراء ويصبر في الضراء.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/130930