ما رأي الشرع في قول من يقول إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقرأ ويكتب بـ 73 لساناً، وسُمي أمياً لأنه من أهل مكة التي هي أم القرى، متسائلاً: كيف كان يعلمهم ما لا يحسن وقد قال الله تعالى: "هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة"؟
أمية النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليست عيبًا بل كمال وإعجاز ودليل على صدق نبوته. وقد قيل إن تسميته بالأمي تعود لنسبه إلى "أم القرى" (مكة)، أو لكونه على حال الأم في عدم الكتابة، أو لنسبته إلى الأمة التي لم تكن تكتب.
أمية النبي كانت وصف كمال فيه، لأنها أظهرت أن معرفته كانت لدنّيّة وإلهية، وليست مكتسبة عبر الوسائل التقليدية، مما جعلها آية على فيوضات إلهية.
وثبتت أميته بعدم القراءة والكتابة بأدلة قرآنية ونبوية، منها قوله تعالى: "وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إنا أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب".
الاستدلال بالآية: "هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ" لا ينفي أميته، فالنبي لم يعلمهم القراءة والكتابة، بل علمهم الكتاب والحكمة، ورفع عنهم الجهل والضلالة. وهذا من إعجاز النبوة، أن يبعث أمي ليعلم أمة أمية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/147014