هل كان النبي محمد أميًا، وما معنى كلمة "أمي" في القرآن الكريم والسياق التوراتي؟ وهل هناك أدلة قرآنية وتاريخية تشير إلى معرفته بالقراءة والكتابة؟
أُمّية النبي صلى الله عليه وسلم، بمعنى أنه لا يقرأ ولا يكتب، ثابتة بالقرآن الكريم، وهي معجزة وكمال في حقه، لأنها دليل على أن ما جاء به من وحي الله لا من تعلم بشري. فلو كان يقرأ ويكتب لكان هناك شك في مصدر علمه. وقد اتفق أهل العلم على كونه أمياً قبل البعثة.
أما بعد البعثة، فقد اختلفوا: منهم من رأى أنه تعلم القراءة والكتابة، مستدلين ببعض الأحاديث والروايات، مثل قول الشعبي: "ما مات النبي صلى عليه وسلم حتى كتب"، وبحادثة الحديبية حيث مسح كلمة "رسول الله" بيده. ورأى هؤلاء أن ذلك لا ينافي أميته، بل يزيد في معجزاته. بينما ذهب الجمهور إلى أنه لم يكتب أو يقرأ حرفاً واحداً، وأن "كتب" في حديث الحديبية تعني "أمر بالكتابة"، مؤكدين أن أميته كانت حجة على المكذبين، وأن تعلمه الكتابة بعد ذلك يناقض هذه المعجزة ويثير الشبهات.
أما القراءة والمدارسة، فلا تعني بالضرورة القراءة من كتاب، بل قد تعني التلاوة الشفهية أو التحاور في آيات الله.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/77881