العودة إلى البحث

هل تصح توبة من اعتدى على عرض شخص برسالة مجهولة، ثم أرسل له رسالة اعتذار دون الكشف عن هويته أو سبب الاعتذار، وهل يبقى حق هذا الشخص عليه يوم القيامة، وهل يجب عليه إخباره بالسبب والاستسماح منه علمًا بمرور سنوات عديدة على الواقعة، وهل تُقبل دعواته بأن يرضي الله صاحب الحق دون كشف أمره في الآخرة، وما حكم تلك الذنوب التي ارتكبها في بداية بلوغه جهلاً بالتكليف؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

اختلف العلماء فيما تحصل به البراءة من حقوق الآدميين المعنوية كالغيبة، فذهب بعضهم إلى وجوب استحلال صاحب الحق، وأن هذا الاستحلال يكفي فيه أن تكتبي إليه تطلبين مسامحته، وفي تحديد كيفية الاستحلال خلاف بين العلماء: هل يكفي الاستحلال العام، أم لا بد من إعلامه بأنك اغتبته مع ذكر الأمر الذي اغتبته فيه؟ والقول الأظهر أنه لا بد من بيانه؛ لأن الإنسان قد يسمح بالعفو عن غيبة دون أخرى، وذهب آخرون إلى أنه يكفي الاستغفار للشخص والدعاء له بخير، خاصة إذا خُشي ترتب مفسدة أعظم على إخباره، وهذا القول هو الراجح. وإن كان مجرد الاستغفار مجزيًا، فإن الاستحلال العام أولى بأن يبرئ الذمة، مع الإكثار من الاستغفار والدعاء له.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي