كيف يمكن التحكم بالنية لتكون خالصة لوجه الله تعالى في قراءة الأذكار وأداء الصلوات، مع العلم أن الله لا يقبل الأعمال إلا إذا كانت لوجهه سبحانه وتعالى؟
قراءة الأذكار بنية التحصن من الشيطان لا تنافي الإخلاص، لأنها من الاستعاذة بالله، وهي عبادة. وقد رغب الأنبياء في الأذكار ببيان حفظها من الشيطان، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أَنْ تَذْكُرُوا اللَّهَ, فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ الْعَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا؛ حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ، كَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنْ الشَّيْطَانِ".
وكذلك قوله لأحد أصحابه: "قُلْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ". وملاحظة الموعود الدنيوي عند القيام بالأعمال الصالحة لا تنافي الإخلاص. والأكمل أن تُضاف نية الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وطاعته، وذكر الله للحصول على ما وعد به الذاكرين: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}.
أما فعل الطاعات لأجل الدنيا فقط من غير نية التقرب إلى الله، فنيته فاسدة، ويعتبر عملًا من أجل الدنيا، وقد قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. وقال صلى الله عليه وسلم: "فَمَنْ عَمِلَ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ". ومن الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا.
يجب المحافظة على الصلاة طاعة لله تعالى، وبهذا يتحقق الإخلاص، ولا بأس بملاحظة حصول الفرج والمطلوب في أمور الدنيا؛ لأن الله وعد المتقين باليسر: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/130509