هل آن الأوان لكي نحكم العقل فيما ورد في السنة النبوية، خصوصًا ما ينسب إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وهل بعد هذا التجسيم في حديث "جاء حَبرٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد إن الله يضع السماء على إصبع، والأرض على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر والأنهار على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، ثم يقول بيده: أنا الملك. فضحك رسول الله، وقال: وما قدروا الله حق قدره. متفق عليه" شيء آخر، أو ليس هذا تجسيمًا وتشبيهًا؟ وهل انقطعت الدلائل والبراهين لإثبات قدرة الله تعالى إلا من خلال ذلك المشهد الذي لا يليق بالخالق؟
القول بتحكيم العقل في النصوص الشرعية الثابتة خطأ كبير، والواجب الرجوع للعلماء الثقات. يجب إثبات ما أثبته الله لنفسه وما وصفه به رسوله من الصفات دون تمثيل أو تعطيل، كما قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]. الرجوع إلى العقل في هذا الباب مخالف لما كان عليه سلف الأمة ومخالف للعقل نفسه، ويؤدي إلى الاختلاف والتناقض. القول في الصفات كالقول في الذات، فإذا أثبتنا ذاتًا لا تماثل ذوات المخلوقين، وجب إثبات صفات لا تماثل صفات المخلوقين. النصوص الشرعية تجري على ظاهرها اللائق بالله، وظاهرها لا يقتضي تمثيل الخالق بالمخلوق. كيفية الصفات مجهولة لنا، كما قال تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [طه: 110]. حديث الأصابع يثبت لله أصابع تليق بجلاله وعظمته، ولا تستلزم معنى فاسدًا، والضحك النبوي كان إقرارًا لقول الحبر وتصديقًا له.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/99126
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 99126
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي