هل الأحاديث التي تصف الله بصفات بشرية مثل الضحك، والنزول إلى الأرض، ووضع القدم في النار، ووضع اليد بين ثديي النبي، وضرب الملك للغيوم بالسوط صحيحة، وكيف يمكن فهمها بما لا يتعارض مع تنزيه الله، خاصة وأن تفسير "يستوي على العرش يليق بجلاله" لا يحل إشكالية الأحاديث الأخرى، وما هو تأثير مثل هذه الأحاديث على غير المسلمين والمثقفين؟
جمع الله تعالى لأهل السنة المحاسن كلها، فهم يثبتون لله تعالى ما أثبته لنفسه ولرسوله من الصفات مع تنزيهه سبحانه عن مشابهة أو مماثلة خلقه، فيجمعون بين إثبات معاني الصفات على ما يليق بجلال الله وبين تفويض علم كيفيتها له سبحانه، وهذا مقتضى الإيمان والاستسلام لنصوص الوحي. وقد نفى الله المماثلة وأثبت الأسماء والصفات، وصفات الفعل لا تختلف عن صفات الذات من هذه الحيثية، فنثبتها لله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل. وقد صرح أهل السنة بكفر من شبه الله بخلقه، كما صرحوا بكفر من جحد ما وصف الله به نفسه. وبعض الصفات المنسوبة لله تعالى صحيحة كـ "الضحك والاستواء والنزول والقدم"، وبعضها لا يصح، وبعضها يصح ولكنه لا يأتي عليه الإشكال، وبعضها لا يتعلق بالله أصلًا. والعقل الصريح لا يتعارض مع النقل الصحيح إلا في ذهن المرء، لا في واقع الأمر.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/107570