لماذا يُصرّ البعض على صحة الأحاديث التي تصور النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه كان يسب ويشتم، رغم وجود أحاديث أخرى تنهى عن الفحش وتدعو لضبط النفس عند الغضب، ورغم أن ذلك يتعارض مع كونه أسوة حسنة ومع الآية الكريمة: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) البقرة/44، ويفضلون ذلك على التسليم بوجود أحاديث باطلة في الصحيحين؟
الأنبياء بشر يطرأ عليهم ما يطرأ على البشر من نصر وخطأ، ولا يلزم من ذلك الطعن في نبوتهم، فقد عاتب الله نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم في أكثر من موضع، مما يدل على بشريته. والمقصود من ذكر هذه الزلات في القرآن ليس العيب أو القدح في الأنبياء، بل لبيان عفو الله عنهم، وليكون ذلك أسوة للأمة في الاستغفار والتوبة، وبيان أن الكمال المطلق لله وحده. كما أن غضبه صلى الله عليه وسلم كان رحمة وأجرًا لمن غضب عليهم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/1474