العودة إلى البحث
السؤال

هل يجوز تحديد ذكر بعدد أو مكان معين دون نص صريح، والعمل بأدعية وأذكار أوصى بها الصالحون بناءً على تجاربهم الشخصية، مع الأخذ في الاعتبار أن بعض علماء السلف كابن تيمية وابن القيم قد خصصوا أذكارًا معينة بأعداد وأوقات محددة بناءً على تجاربهم؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

يُشرع الإكثار من الذكر والدعاء بصفة عامة، ويُنهى عن تخصيص أذكار أو أدعية بعدد أو زمان أو مكان أو هيئة معينة بغير دليل شرعي يُواظب عليها كأنها سنَّة راتبة.

فالأذكار النبوية هي أفضل ما يُتحرى، وليس لأحد أن يسُنَّ للناس نوعًا من الأذكار غير المسنونة ويجعلها عبادة راتبة. ويُفرِّق شيخ ابن تيمية بين ذلك، وبين ما يدعو به المرء أحيانًا لنفسه دون أن يجعله سنّة للناس.

ولذلك، لا حرج في الإكثار من قراءة الفاتحة أو آيات السكينة، أو استخدام الأدعية المجربة في الرقية والطب، شريطة عدم المواظبة عليها كسنَّة راتبة بعدد أو هيئة معينة، بل يكون ذلك من باب الانتفاع العام بالقرآن والدعاء والاستشفاء.

أما ما نُقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية بشأن المواظبة على ذكر "يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت" أربعين مرة بين سنة الفجر وصلاة الفجر لتحصيل "حياة القلب"، فهذا التقييد بعدد ووقت معين يفتقر إلى دليل خاص من النبوية. وقد اعتمد شيخ الإسلام في ذلك على "تجريبات السالكين" أو ما رُوي عن بعض الصالحين، وهي أقوال لا تُتخذ منها أحكام شرعية ملزمة، وإنما يُستأنس بها أحيانًا دون التزامها كسنّة ثابتة.

فالدليل الشرعي إذا أتى بأمر في الجملة، كذكر الله والدعاء، فإنه يبقى على إطلاقه، ولا يجوز تقييده بكيفية أو زمان أو مكان إلا بدليل شرعي. وإذا فُعل ذلك دون دليل، كان من البدع المحدثة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
من أين جاء هذا الجواب
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
176809
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي