هل الشروط التي وضعها المضارب – ومنها اشتراط مرور سنة على الحصول على الربح، وإخباره قبل شهرين إذا أردنا استعادة المال وإلا اعتبر موافقة ضمنية على المضاربة للعام التالي – تفسد عقد المضاربة، وهل يجوز لنا متابعته ومحاسبته على سير العمل والحسابات؟
عقد المضاربة عقد جائز، ولكل من المالك والعامل فسخه متى شاء إذا عُقد مطلقًا. وإذا عُقد مؤقتًا، اختلف الفقهاء في صحة توقيته على قولين: الأول: يصح توقيته ويلزم الوفاء بالشرط، فإذا انتهت المدة جدد العقد. وهو مذهب الحنفية ورواية عن أحمد. واستدلوا بأن التصرف إذا توقت بنوع جاز توقيته بزمان كالوكالة. الثاني: لا يصح توقيته. وهو مذهب الشافعي ومالك ورواية أخرى عن أحمد. واستدلوا بأن عقد المضاربة يقع مطلقًا، فاشتراط قطعه غير صحيح كالنكاح، وأن هذا الشرط ليس من مقتضى العقد وفيه ضرر على العامل.
وعلى القول الأول بصحة التأقيت، يجوز تجديد العقد تلقائيًا بالاتفاق. ويجوز متابعة العامل ومحاسبته إذا ظهر منه تفريط، ويضمن ما فرط فيه، وإذا لم يوجد تفريط فقوله معتمد ما لم يكن لرب المال بينة تخالفه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/82830