هل مات فرعون مسلمًا وهل سيدخل الجنة بناءً على قوله تعالى: "حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ" مع الأخذ في الاعتبار أن الإسلام يَجُبُّ ما قبله؟
أجمع المسلمون أن فرعون عاش ومات كافرًا، وأن مصيره النار، ونطقه بالإيمان في لحظاته الأخيرة لم ينفعه، لأنه جاء بعد نزول العذاب وإيمان ضرورة، وليس إيمانًا اختياريًا بالغيب، كما بيّن تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾.
قال تعالى لفرعون: ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لما أغرق الله فرعون قال: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. فقال جبريل: يا محمد فلو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر – يعني طينه - فأدسه في فيه مخافة أن تدركه الرحمة).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "التوبة عند معاينة الموت كفرعون، ليست توبة مقبولة، وهذا استفهام إنكار وذم، ولو كان إيمانه صحيحًا مقبولًا لما قيل له ذلك".
ففرعون مات كافرًا، وقوله: "آمنت" عند رؤية ملائكة العذاب لا ينفعه، لأنه قاله في حال الضرورة وفوات وقت التوبة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/8373