هل المثل في سورة النور حول نور الله يعني مماثلة نور المشكاة لنوره أم تشبيه له، مع إثبات أهل السنة والجماعة صفات الله تعالى من غير تمثيل؟
النور صفة ذاتية لله، و"النور" اسم من أسماء الله تعالى. اختلَف العلماء في الآية (الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح)، هل هي من آيات الصفات أم لا، ومع ذلك أثبتوا لله تعالى صفة النور. ويرجع هذا الاختلاف إلى قولين: الأول: أنها ليست من آيات الصفات، ومعناها: هادي السماوات والأرض. الثاني: أنها من آيات الصفات، وأن إضافة النور هي إضافة صفة إلى موصوف.
واختلَفوا أيضاً في الضمير في قوله (مثل نوره): الأول: يعود على الله، أي مثل هداه في قلب المؤمن. الثاني: يعود على المؤمن، أي مثل نور المؤمن الذي في قلبه.
وأيا كان مرجع الضمير، فالمراد بالآية ضرب المثل لتقريب المعنى للأذهان، دون تشبيه أو تمثيل لذات الله أو صفاته. وقد سمى الله نفسه نوراً، وجعل كتابه ورسوله ودينه نوراً، واحتجب عن خلقه بالنور، وجعل دار أوليائه نوراً. والنور يُضاف إلى الله بطريقين: إضافة صفةٍ إلى موصوفها، مثل قوله تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾. إضافة مفعول إلى فاعله، بكونه منوِّر السماوات والأرض وهاديهما.
وهذا المثل لنور الله في قلب عبده المؤمن، حيث شبه قلب المؤمن وما فيه من هدى بالزيت الصافي، وما يتلقاه من القرآن والشرع بالزيت الجيد، ليضيء النور في قلبه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2266
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 2266
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي