هل صحيح ما قيل من أن الصالحين قادرون على إحياء الموتى، وهل نُقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية قوله بذلك واستدلاله عليه بوقوع ذلك على أيدي بعض الأنبياء والصالحين؟
إحياء الموتى معجزة للأنبياء وكرامة لبعض الصالحين، وابتلاء وامتحان لبعض الفجرة كالدجال. وقد حدث إحياء الموتى مع إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام، وذكرت أمثلة من القرآن الكريم لإحياء الموتى، منها قصة إبراهيم مع الطير، وقصة الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، وقصة الذي مر على قرية خاوية.
ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن آيات موسى، كالعصا التي تحولت إلى ثعبان، أعظم من إحياء الموتى، وأن الله أحيا على يد موسى وغيره من أنبياء بني إسرائيل أكثر ممن أحيا على يد المسيح. وقد يقع إحياء الموتى على يد أتباع الأنبياء، ما يدل على صدق نبوتهم. كما ذكر ابن تيمية أن معجزات النبي محمد صلى الله عليه وسلم تشمل إحياء الجماد ومخاطبة الذراع المسمومة وتسليم الحجر عليه، مما هو أبلغ من إحياء الحيوان.
أما المعيار في الصلاح والولاية فهو الاستقامة، لا الكرامة، فالخوارق قد تكون استدراجًا وليست كرامة. وليس كل ما يظهر على يدي الإنسان من خوارق بكرامة، فقد تصدر عن أرباب التصريف بالهمم أو السحر، وهي باطلة. وقد تكون الخوارق من الشياطين، لذا لا يدل مجرد حصولها على أن صاحبها ولي لله، بل تُعرف صفات أولياء الله من الكتاب والسنة.
والكرامة هي ما يجري على أيدي أولياء الله من خوارق العادات، وشرط كونها كرامة أن يكون صاحبها مستقيمًا على الإيمان والشريعة، وإلا فهي من الأحوال الشيطانية. وقد تقع الكرامة لتقوية الإيمان أو إقامة الحجة أو تكون ابتلاءً.
والحاصل: أن إحياء الموتى قد يقع لغير الأنبياء، ولبعض الكفرة، وأن معيار الصلاح هو الاستقامة على الكتاب والسنة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/1821
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 1821
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي