هل المبلغ الذي يتقاضاه الشاب الفقير كل ثلاثة أشهر بعد تعرضه لحادث في العمل وإصابته بعاهة مستديمة حلال أم حرام، وكيف يمكنه التكفير عن أكل المال الحرام إذا كان كذلك، خاصةً وأنه اتجر به لأكثر من ست سنوات؟
تتنوع حالات تعويضك عن الحادث تبعًا لطبيعة الجهة المتسببة أو المُنظِّمة للتأمين. فإن كانت الشركة هي المتسببة بتفريط أو تعدٍ، فعليها دفع الأرش كتعويض مقطوع عن الضرر، ويجوز تقسيطه. وإذا أحالتك الشركة على تأمين تجاري أو حكومي أو إسلامي، فلا حرج عليك في الأخذ منه، خاصة إذا كان التعويض مستمرًا في التأمين التعاوني.
أما إن كانت الشركة غير متسببة، فلا يلزمها التعويض، لكن إن أحالتك على تأمين كهبة، فلا حرج في قبولها، وإن كان التأمين حكوميًا أو إسلاميًا، فلا حرج أيضًا.
وإن كنت أنت من أجرى التأمين مع شركة تأمين تجاري (مباشرة أو باقتطاع من راتبك)، فلا تأخذ إلا ما دفعته من أقساط، وتتصدق بالزائد إن تعذر رده. ويختلف الحكم إن كان التأمين إسلاميًا أو حكوميًا، فيجوز لك الأخذ منه كاملاً.
أما الأموال التي أخذتها واستثمرتها، إن كانت جائزة فلا إشكال، وإن كانت غير جائزة فعليك ردها لأهلها أو التصدق بها. أما الأرباح المستفادة منها، فالراجح أنها لك، إذ الخلاف في تبعية الربح للمال أو الجهد، والقول الأقرب أنه تابع للجهد.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/193754