ما حكم تخصيص الدعاء بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فقط، مع الإبقاء على الأذكار والأدعية الموظفة؟
روى الترمذي وأحمد وغيرهما حديث أبي بن كعب -رضي الله عنه- أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: كم يجعل له من صلاته، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك"، حتى قال أبي: "أجعل لك صلاتي كلها؟"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذًا تُكْفَى همَّكَ ويُغْفَرُ لك ذنبُكَ". وقد حسَّن وصحَّحه جمع من العلماء.
ويُقصد في الحديث الدعاء، ومعنى "أجعل لك صلاتي كلها" أي أصرف جميع زمان دعائي لنفسي في الصلاة عليك. وسبب كفاية الهم ومغفرة الذنب هو اشتمال الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على ذكر الله وتعظيمه وتعظيم الرسول، وعلى امتثال أمر الله، ما يجلب ثواباً عظيماً وصلاة الله وملائكته على المصلي، وهي فوائد تفوق ما يحصل من الدعاء للنفس.
ولا يعني الحديث منع الدعاء للنفس مطلقاً، بل هو حث على الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، مع عدم ترك الأدعية المشروعة، فقد كان لأبي بن كعب دعاء معين يدعو به، فسأل عن استبداله بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد ضعف بعض العلماء هذا الحديث بسبب وجود عبد الله بن محمد بن عقيل في سنده، ولكن من صححه من أهل العلم يرى أن حال الحديث يقتضي حمله على أنه كان لأبي بن كعب دعاء يدعو به، فإذا جعل مكانه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كفاه الله ما أهمه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/26284
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 26284
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي