هل ارتداء قميص أبيض للتوقيع عليه من قبل الأصدقاء والزملاء قبل التخرج، مما يجعله غير قابل للاستخدام لاحقًا، يُعد إهدارًا ولا يرضاه الله؟
لا شك أن اللباس من المال المحترم الذي يجب صونه عن الإتلاف، وقد نهى الشرع عن إضاعة المال، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ الأعراف/31، وقوله: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ الإسراء/26-27، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلاَثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ المَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ».
التوقيع على القميص يزيل منفعة لبسه، وفي المقابل لا توجد منفعة أو مصلحة تذكر في تلك التوقيعات، مما يجعله صورة من صور إضاعة المال وإسرافه.
وإذا فرض أن هناك منفعة للتوقيع، فيمكن تحقيقها بالتوقيع على "مفكرة" أو "دفاتر" خاصة، مما لا يفسد المال.
يجب على المسلم في تصرفاته أن يوازن بين المصالح والمفاسد، فإن كانت المفسدة أقوى، تجنبها.
فالتوقيع على القميص هو من إضاعة المال والإسراف المنهي عنه، ولا توجد فيه مصلحة معتبرة، وإن وجدت، فيمكن تحقيقها بطرق أخرى لا تتضمن الإضاعة والإسراف.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/21316
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 21316
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي