ماذا يخسر المسلم إذا ترك قيام الليل، وهل يفقِد بذلك لقب "عباد الرحمن" و"المتقين" و"القانت"، وهل يخسر المقام المميز للقائمين وفرصة إجابة الدعاء وعناية الله وتحمّل القول الثقيل، وهل لا تُذهب حسناته سيئاته ولا يُبعث مقامًا محمودًا، وهل يخسر الرضا الذي وعد به الله وعنايته به، والصبر لحكمه، وما أخفاه الله للقائمين من قرة أعين، وهل يخسر اتباعه لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة؟
تتلخص الإجابة على النحو التالي:
انتشرت رسائل وعظية تشتمل على تكلف في الوعظ والتذكير، بنشر الأحاديث المكذوبة والقصص الغريبة، والتجروء على القرآن العظيم بالقول فيه بلا علم، ومن أمثلة ذلك المبالغة في شأن قيام الليل، رغم أنه تطوع وغير واجب بإجماع أهل العلم. فلا يصح نفي صفة "عباد الرحمن" أو "المتقين" عمن لم يكن من قُوَّام الليل، أو نفي اتباع النبي صلى الله عليه وسلم عنه، وأقصى ما يقال إنه لم يتبعهم في قيام الليل. بعض الآيات المذكورة في هذه الرسائل ليست في شأن قيام الليل أصلاً، ومنها ما هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم كقوله تعالى: "وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا". والزعم بأن قوله تعالى: "وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ" يدل على أن من لم يقم الليل يخسر ألا تُذهب حسناته سيئاته هو زعم عجيب، فالآية تدل على أن الحسنات كلها ماحية للخطايا. وأما قوله تعالى: "فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" فهو في نعيم الجنة لجميع المسلمين، وليس خاصاً بمن يقوم الليل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/159525
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 159525
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي