العودة إلى البحث
السؤال

ما صحة الأقاويل التي تتهم عمر بن الخطاب بشرب النبيذ بعد تحريمه، وخالد بن الوليد بقتل مسلم والزنا بزوجته، وهل هذه الأقاويل صحيحة وموثوقة؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

أفاد علماء الدين أن عمر بن الخطاب قد شهد بفضله النبي محمد وبعض الصحابة، وأن ما ورد عنه في قضية الخمر يُعد من موافقات الوحي لمناقبه. واتهام خالد بن الوليد هو افتراء من قِبل أعداء الصحابة الذين أبغضوه لكونه "سيفًا من سيوف الله"، وهو ما يدل على نفاقهم. وقد أجمع أهل العلم على أن من ينتقص أحدًا من الصحابة فهو زنديق، لأنهم نقلوا إلينا القرآن والسنة. وأما ما ذُكر عن خالد بن الوليد، فالواجب الرجوع فيه إلى المؤرخين الموثوقين، إذ إن ما يُروى عنه من اتهامات هو محض افتراء، فخالد معذور فيما فعله مع مالك بن نويرة لأنه ظن كفره، وعذره أبو بكر الصديق. كما أن لخالد مناقب عظيمة، مثل شربه للسم وقوله "بسم الله" فلم يضره شيئًا، وتحويله الزق الأحمر إلى خل ببركة دعائه. كما أن النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم شهد لعمار بالجنة وخالد بأنه سيف من سيوف الله، وأجمع الصحابة على تقديره ومحبته.

ويجب على المسلم غير المتخصص في العلم الشرعي ألا يطلع على كتب الضلالة، وأهل السنة لا يقولون بعصمة أحد بعد النبي، وإنما يقدرون الصحابة حق قدرهم، ويتأولون زلاتهم. ويجب رد الآثار المروية في مساوئهم لكونها إما كذبًا، أو محرفة، أو أنهم معذورون فيما وقع منهم لاجتهادهم، أو أنهم بشر تجوز عليهم الأخطاء الفردية، ولهم مكفرات لذنوبهم مثل التوبة، والحسنات الماحية للسيئات، ولهم من الفضائل والسوابق ما يوجب مغفرة ما صدر منهم، وهم أفضل القرون.

وأخيرًا، يؤكد شيخ الإسلام ابن تيمية على وجوب موالاة المؤمنين، خصوصًا الصحابة الذين هم ورثة الأنبياء، فهم من نقلوا إلينا السنة والكتاب، ولهم الفضل في السبق وتبليغ ما أرسل به الرسول.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي