هل الاستدلال بقوله تعالى: "إن الله هو الغني الحميد" يعني أن الله مستغن عن صفاته ولا يحتاج إليها؟
ادعاء وجود ذات إلهية مجردة عن الصفات وهم باطل، فالذات الإلهية متصفة بصفات الكمال التي لا تنفك عنها. لفظ "الغير" مجمل، فقد يراد به المباين المنفصل أو ما ليس هو عين الشيء. صفات الله ملازمة لذاته ولا تفارقه، فلا تكون "غيرًا" بالمعنى الأول. أما بالمعنى الثاني، فيجوز العلم ببعض الصفات دون بعض، وتُعلم الذات دون الصفة، فتكون "غيرًا" باعتبار ذلك.
السلف والأئمة امتنعوا عن إطلاق لفظ "الغير" على الصفة نفيًا أو إثباتًا؛ لما فيه من إجمال وتلبيس. الذات الموجودة في الواقع تستلزم الصفات ولا يمكن وجودها مجردة عنها. قول "الصفات غير الذات" قد يكون حقًا إذا أُريد به أن الصفات زائدة على المعنى الذهني للذات، لكن لا توجد ذات في الخارج مجردة عن الصفات. الصواب أن لا يُقال في الصفات إنها زائدة على مسمى اسم الله، وأن التحقيق يفرق بين قول "الصفات غير الذات" و"صفات الله غير الله"؛ فالأول قد يكون له وجه حق، والثاني باطل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/156128
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 156128
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي