العودة إلى البحث

ما حكم العقد الذي يقضي بدفع ثلاثين شاة مقابل ثلاثين ألف ليرة سورية سنويًا لمدة أربع سنوات، مع تقسيم نتاج الغنم (الذكور للمستفيد والإناث مناصفة مع الأصل بعد المدة)، وتكفل المستفيد بالرعاية والعلف؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

العقد المذكور غير جائز لاشتماله على الغرر والجهالة؛ لعموم حديث: "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغرر"، ولحديث: "نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره".

تعتبر أجرة من يقوم على الشياه مجهولة؛ لأنه قد لا تلد ذكورًا، وقد لا تلد أصلاً. والأجرة فيها على شيء لم يخلق، وقد لا يوجد، وإذا وجد لا يدرى أيكون تاماً أو ناقصاً. كذلك، إذا كانت الأجرة على ألبانها وأصوافها فهي مجهولة أيضًا.

وفي هذا العقد جهالة لعمل المستأجر عليه لأنه لا يدري ما تلد وكم تلد. ولو تم العقد على أن من يقوم على الغنم يدفع لصاحبها الثلاثين ألف ليرة مقابل ألبان وأصواف الغنم، فهذا أيضاً فاسد لأنه اشترى ما لم يوجد بعد، وإذا وجد لا يدري كم يكون ولا كيف يكون.

ولو اعتبرنا أن هذا المبلغ الذي يدفع إلى من يقوم على رعاية الغنم أجرة مقابل ما يحصل عليه من صوفها ولبنها، لم يكن ذلك جائزاً. والخلاصة أن العقد في كل الأحوال فاسد للجهالة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي