هل يجوز العمل كضابط شرطة في رئاسة قوات شرطة الجمارك، مع الأخذ في الاعتبار الفتاوى الشرعية التي تبيح فرض الجمارك؟
الأصل في الجمارك المفروضة على المسلمين أنها من المكوس المحرمة، وهي من أكل أموال الناس بالباطل، وورد فيها الوعيد الشديد كقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة صاحب مكس" وقوله في شأن الغامدية: "فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له".
وقد أجمع العلماء على أن المكوس المفروضة على الطرق وأبواب المدن والأسواق ظلم عظيم وحرام وفسق، واستثنى بعضهم ما يؤخذ كزكاة، أو من أهل الحرب والذمة، وذهب بعضهم إلى كفر من استحل المكوس.
وأجاز بعض العلماء أخذها للمصلحة العامة إذا لم يوجد في بيت المال ما يكفي، وعليه فلا يجوز العمل في تحصيل الجمارك المحرمة أو الإعانة عليها لقوله تعالى: "وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ"، إلا لمن كانت نيته رفع الظلم أو تخفيفه، أو إذا أفتى علماء ثقات بجوازها لحاجة البلد وعدم العدوان في أخذها.
ومن اشتبه عليه الأمر فليتق الشبهات، ومن ترك شيئًا اتقاء لله عوضه الله خيرًا منه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/136069