هل يُعتبر طلب المساعدة من أحد، مع نية إعطائه هدية أو شيئًا مقابل ذلك لاحقًا (على سبيل البدل)، من النقص في كمال الإيمان الذي ذكره الشيخ ابن عثيمين في كتاب التوحيد؟
يختلف حكم سؤال الناس بحسب حال السائل والمسؤول، وله ثلاثة أوجه: حرام، ومكروه، ومباح. فحرام لمن سأل وهو غني، أو أظهر فقرًا ليس فيه. ومكروه لمن يملك ما يمنعه، ولم يظهر فقره. ومباح لمن سأل بالمعروف قريبًا أو صديقًا، وواجب للضرورة لإحياء النفس. ولا بأس بالأخذ من غير مسألة ولا إشراف نفس.
نية المكافأة تنفع في السؤال المباح واليسير الذي يتسامح فيه الناس، بحيث لا تكون فيه ذلة للسائل. سؤال الناس في الأصل محرم، لكنه أبيح للضرورة، وتركه توكلًا على الله أفضل. سؤال الله هو المتعين عقلًا وشرعًا؛ لأنه بذل وتذلل لا يصلح إلا له، وفيه عبودية عظيمة وإظهار لافتقار العبد إليه، والله يحب أن يُسأل ويغضب على من لا يسأله، ويستدعي عباده لسؤاله، ويستجيب لهم متى دعوه.
التوقف عن الشبهات والامتناع عن سؤال الناس، هو لطلب الكمال والورع المستحب، ولكن ينبغي تقدير المرء لنفسه فيه، بحيث لا يرفعها فوق منزلتها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/159208