العودة إلى البحث
السؤال

هل يقبل الله أعمال الزناة ويقبل صيامهم وزكاتهم وصلاتهم، أم يجعلها هباءً منثورًا ويحبط عملهم، وما مدى صحة ذلك بناءً على الحديث الشريف: "تفتح أبواب السماء نصف الليل، فينادي منادٍ: هل من داعٍ فيستجاب له، هل من سائل فيعطى، هل من مكروب فيفرج عنه، فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله عز وجل له، إلا زانية تسعى بفرجها أو عشَّارا"؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويخلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

من الثوابت التي يقررها القرآن ويتفق عليها أهل ، أن المعاصي والكبائر لا تُحبط حسنات المسلم جميعها، وأن العمل لا يُحبط بالكلية إلا ، لقوله تعالى: (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ).

ويقول شيخ ابن تيمية إن الكبيرة الواحدة لا تُحبط جميع الحسنات، ولكن قد تُحبط ما يقابلها، ولا تُحبط جميع الحسنات إلا الكفر، كما أن لا تُحبط جميع السيئات.

وحديث ثوبان رضي الله عنه: (لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا. قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا، أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ. قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا) يدل على أن بعض السيئات قد تُحبط قدرًا من حسنات المرء وأجر عمله الصالح.

وحديث عثمان بن أبي العاص الثقفي: (تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ فَيُنَادِي مُنَادٍ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابَ لَهُ ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى ؟ هَلْ مِنْ مَكْرُوبٍ فَيُفَرَّجَ عَنْهُ ؟ فَلا يَبْقَى مُسْلِمٌ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ إِلا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ إِلا زَانِيَةٌ تَسْعَى بِفَرْجِهَا أَوْ عَشَّارٌ) ليس فيه حبوط للعمل، ولكن فيه عدم قبول دعاء الزاني المصر على زناه، فالكبائر من موانع قبول الدعاء.

خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في

راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
من أين جاء هذا الجواب
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
1129
أُضيف هنا
، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
النصّ
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي