هل الأعمال الصالحة تذهب هباءً وتغفر السيئات عند فعل الكبائر مثل مشاهدة الأفلام الإباحية والاستماع إلى الأغاني ونشر صور النساء بقصد الكسب المادي؟ وهل تنطبق الآية: "إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا" على هذه الأفعال؟ وكيف يمكن التوقف عنها؟
المؤمن قد يقع في الذنب لغفلة أو شهوة وضعف، لكنه سرعان ما يتوب ويستغفر، مصداقًا لقوله تعالى: "وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ". أما الإصرار على المعاصي فهو سبب لسوء الخاتمة، كما في قوله تعالى: "فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ". على المبتلى بالذنوب المبادرة بالتوبة النصوح والاستغفار، فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له. من مات مُصرًّا على معاصيه ولم يشرك بالله، فأمره إلى مشيئة الله تعالى، كما في قوله: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ"، ولا يُخلد في النار. الإصرار على الصغيرة يجعلها كبيرة، ولا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار. الواجب التوبة والإقلاع عن الذنوب، ومن يتقِ الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/110413