كيف يمكن الجمع بين النهي عن مودة الكفار والرغبة في دعوتهم للإسلام ومد جسور الثقة معهم، وما هو الفارق بين المودة المذكورة في الآيات وإرادة الرحمة بهم، وهل يجوز البدء بإلقاء السلام على غير المسلمين مع وجود آيات قد تفهم على خلاف ذلك؟
يجب التفريق بين أعمال القلوب وأعمال الجوارح في التعامل مع الكافر؛ فالمحبة والمودة القلبية محرمة للكافر، أما المعاملة الحسنة والبر والعدل والإحسان والأخلاق الصالحة فهي من أعمال الجوارح الجائزة لهم، ما لم ينتج عنها مفسدة.
محبة الكافر لملته أو لصفة دينية فيه محرمة، أما المحبة الطبيعية الناتجة عن الجبلة (كمحبة الوالد لولده) أو عن المعاملة الحسنة، فلا تحرم، ويجب أن يصاحبها بغضهم في الدين والبراءة من كفرهم، مع محبة الخير لهم والحرص على هدايتهم.
اختلف العلماء في حكم بدء الكافر بالسلام؛ فبعضهم أجازه مستدلين بآيات قرآنية، وبعضهم قيده بالحاجة والمصلحة، وآخرون منعوه مستدلين بأحاديث نبوية منها: "لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام".
أما رد سلام الكافر إذا تحقق المسلم من نطقه بالسلام، فالأرجح جواز رده بقول: "وعليك السلام"، لأنه من باب العدل والإحسان.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/143098