كيف يمكن الجمع بين الآيات القرآنية التي تشير إلى خضوع كل ما في السماوات والأرض لله طوعًا أو كرهًا، مثل قوله تعالى: ((وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها)) وقوله: ((ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين))، وبين بعض الأحاديث التي تذكر أفعالًا تتناقض مع هذا الخضوع، مثل ما ورد عن نفخ الوزغ النار على إبراهيم عليه السلام، ولعن العقرب لأنها لا تعرف نبيًا ولا غيره، مع التساؤل عن صحة الأحاديث التي تذكر نفخ الوزغ النار على إبراهيم عليه السلام في ضوء المقالات التي تشكك في ذلك؟
الآية الكريمة: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ)، تدل على خضوع جميع المخلوقات لحكم الله الكوني القدري، فالمؤمنون يستسلمون لأمره الديني طوعًا، وغير المؤمنين يستسلمون كرهًا لأقداره، بينما لا تنقاد الكائنات غير المكلفة، مثل الحيوانات، للأمر الديني الشرعي.
وبخصوص نفخ الوزغ على إبراهيم -عليه السلام-، فالأرجح أن هذه الرواية لم تثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، والتعليل الوارد في بعض الأحاديث من كلام ابن جريج أو عائشة رضي الله عنها، وليس من قول النبي -صلى الله عليه وسلم-، والصحيح أن سبب الأمر بقتل الوزغ هو ضرره وخبثه.
أما حديث "لعن الله العقرب"، فقد صححه بعض العلماء وضعفه آخرون، والراجح أنه معلول بجميع طرقه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/179443
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 179443
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي