كيف نجمع بين قوله تعالى: "لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ" وقول الملائكة: "أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ"؟
كان سؤال الملائكة لربهم في سورة البقرة سؤال استرشاد وطلب فائدة، لا اعتراضًا أو تعنتًا، وقد أذن الله لهم بالسؤال. وقيل إنهم سألوا تعجبًا أو استعظامًا مما أعلمهم به الله عن إفساد ذرية الخليفة. أما قوله تعالى: (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ)، فيعني أن الله يتصرف في خلقه بما يشاء ولا يُراجع في أفعاله، فهو الحكيم الذي لا يخطئ. أما العباد فيُسألون بمقتضى عبوديتهم وتكليفهم بطاعة الله. الخلاصة أن الله يُسأل سؤال طلب أو استرشاد، لا سؤال اعتراض على أفعاله، وكان سؤال الملائكة من باب الاسترشاد.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/632