هل تعتبر الابنة عاقة لوالدها الذي هجرها وأخاها منذ صغرهما، ولا يستجيب لمحاولاتها للتواصل به، ويتهمها بالعقوق والمصالح رغم حاجتها إليه كولي أمر؟
الغالب على الوالد محبة أولاده والحرص على مصلحتهم، ولكن تصرفات الوالد المذكورة من الهجر والتبرؤ وعدم الإنفاق منكرة وتوجب الإثم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء إثما، أن يضيع من يقوت". ويجب على الوالد الإنفاق على البنت حتى تتزوج، وعلى الذكر حتى يبلغ، وقد أوجب بعض الفقهاء النفقة على البالغ الفقير.
ومهما كان الوالد مقصرًا، فلا يسقط ذلك عن أولاده بره، فقد أمر ببر الوالدين حتى وإن جاهدا الولد على الكفر، كما في قوله تعالى: "وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا". وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما: "ما من مسلم له والدان مسلمان، يُصبح إليهما محتسبًا، إلا فتح له الله بابين ـ يعني: من الجنة ـ وإن كان واحدًا فواحد، وإن أغضب أحدهما، لم يرضَ الله عنه حتى يرضى عنه, قيل: وإن ظلماه؟ قال: وإن ظلماه".
وقد أحسنت في سعيك للتواصل معه. ونوصيك بالإكثار من الدعاء له، ومحاولة توسيط أهل الخير للصلح، والتماس أسباب غضبه لإزالتها. وإن استمر في الصدود ولم يحصل منكم تقصير تجاهه، فلا يعد عقوقًا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/163588